Thursday, April 25, 2019

عبير عبد الله: ما قلت عن الحب(11)

ما قلت عن الحب رقم 11 

‎عبير عبدالله‎'s Profile Photo, Image may contain: 1 person


من ينتظر أن تطلبه أنثاه حببيبًا وزوجًا لا يكون ذلك إلا نقصًا في رجولة أو حب أو..
فهل لم يتنسم الحب بين جنباتها
يستشعره في وجودها
يقرأه في عينيها ؟!
وإن لم يكن ذلك تمامًا ألا يكفي يا رجل أن تحب فتاتك حتى تطلبها ؟!، أم تتركها لمن يفوز بها وتظل تبكي وتتحسر كالنساء على ملك لم تدافع عنه كالرجال ؟!.
إن خفت رفضًا وابتعادًا ألا يستحق الحب حربًا تبذل فيها الحماية والأمن والأمان ؟!، إن خسرت جولةً فلن تخسر معركة حياتك .
أما إن وقعت في البلاء والابتلاء ولم يبادلك المحبوب حبًا بحب وحالت الأقدار بينكما وأراد الله ألا يكن لك نصيب فانسحب بنبل وشهامة ورجولة
شق طريقك الوعر قربى إلى الله وزلفى إليه
انثر الخير أينما كنت ولا تتوانى
فالحب خير والمحب خيّر
الله محبة
الله هو الحب الأعظم
بالحب نعرف الله
وكما قال حبيبنا صلى الله عليه وسلم إذا أحَبَّ اللهُ عَبداً اِبتَلاهُ، فَإِن صَبَرَ اجتَباهُ ، فَإِن رَضِيَ اصطَفاه)
أما أنت أيتها الأنثى المترعة بالحب والحنان
أميرة أحلام الفرسان
ألم يعجبك سواه ؟!
ألم يتفتح قلبك إلا لفارس مهزول جاءك على بغلة عرجاء تجدينه نصيبك من الدنيا ؟!.
رجل قوي شجاع في منازلة الأبطال لكنه صريع في ميدان حبك
لا يقوى على مواجهتك حبًا وكرامة لك ورضا منك بنسمة حب بشرط ألا يجازف – في رأيه – حتى لا يفقدك !
لا مفر
الصب تفضحه عيونه
حبيبك المتيم بهدله الحب
( اقفشيه ) يا غالية في لحظة تعلمينها جيدًا وترينها كل يوم بأم رأسك
نعم
حاصريه حتى لا يجد مفرًا منك إلا إليك
دمري حصون ضعفه
أشعريه بقوته وقدرته على البوح
أطلقي لسان قلبه من معقله
حرري رجولته المكبلة في قيود حبه
إن لم يستوعب هذه اللحظات الملائكية
طيري من أمامه ، اختفى في سابع أرض أو سابع سماء
يكفيه يوم وليلة وأقل كثيرًا – أو حتى مدي له قليلًا - لتجديه بين يديك في بيت أهلك يتفق معهم على التفاصيل
إن لم يتم ذلك
الجئي للحيلة
أعيري لسانك لأحدى الصديقات أو الأصدقاء المخلصين القريبين منك يتحدث بالنيابة عنك وكانك لا تعلمين شيئًا ليشجعه كي يفك عقدة لسانه ويتقدم ويذلل له الصعاب
لكن كوني حذرة لماحة فالحذِر يؤتى من مكمنه كما تقول الحكمة
يعني تأكدي أن هذا الصديق لا يريدك لنفسه ولا أي شخص آخر يراه مناسبًا لك من وجهة نظره ولا يغار من حبيبك لأي سبب يخصه حتى لو كان في مجال العمل أو أي شيء .
ولا أن تكون هذه الصديقة تريده لنفسها أو لآخرى أو لا تريد لهذه القصة أن تتم .
أما إن لم يفلح ذلك معه أيضًا فواجهيه واعترفي له بنفسك، بشحمك ولحمك إذا كان يستحق أن تقومي بهذه المهمة الانتحارية من أجله وأنه هو نصفك الآخر الذي يستحق كل تضحية للفوز به ؛ لا تنسي استشارة الآخرين بالتلميح لا بالتصريح من طرفي خفي - والأفضل أن تستشفي ذلك دون تلميح ( استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان ) - عن أخلاقه ومناسبته لك عمليًا فالعمر ليس بعزقة ؛ فهذا من ستكملين حياتك معه
أعرف جيدًا أنه ليس هناك كثيرون يستحقون هذه التضحية
كما أن الرجل طاووس لا ينسى ذلك أبدًا لأنثاه ويتدلل هو عليها موضع تدللها هي عليه ولا أنصح بهذه الطريقة إلا إذا أردت أنت ذلك وكان هو يستحق
إن استجاب في التو واللحظة وطرق بيت أهلك قبل يوم وليلة فهنيئًا لك قصة حبكما ولا تنسيني من صالح دعائك
أما إذا تلعثم أو تردد او تأخر ولو يومًا واحدا فلا يستحق دمعة واحدة من لآلئ عينيك الجميلتين
اكسري خلفه قلة لا بل زير واحمدي ربنا
اغتسلي من أدران حبه
ارجعي إلى عقلك في حمى الله وأمنه وسلامته
لا تنسي الكيس الأسود الذي ستضعين حبه فيه وتربطيه جيدًا ليأخذه عامل النظافة في الصباح
قد يتطلب هذا أيامًا وشهورًا كي تتم حركة التنظيف والتطهير ، خذي راحتك لكن إياك أن تستمر سنين يضيع معها عمرك وقلبك الذي لا يستحق إلا رجلا يتحمل مسؤولية حبك
فالحب مسؤولية
الحب بيت ولو كان كوخًا
وهنا أضطر أن أقول القلب يحب مرتين لا مرة واحدة
لا صداقة حميمة بين رجل وامرأة ، خدش القلوب موجع فما بالكم بجرحها وإدامتها ؟!.
يا نساء العالم أغلقن قلوبكن مادمتن غير مستعدات لقصة حب أولديكن الأزواج
ضعن خلفها المتاريس
لا تفتحنها إلا إذا كنتن صالحات لذلك سواء كنتن شابات في عمر الزهور أوكبيرات
فمهما عدى بكن العمر للثمانين وما بعدها فأنتن صالحات للحب كما الرجال طالما كان القلب شبابًا
لكن أحسنّ الاختيار .
يا رجال العالم حافظوا على بيوتكم وقلوبًا استودعها الله لديكم
وإن كان الشباب وطيشه ونزقه يحرككم فلا تنسوا أن الجزاء من جنس العمل
تذكروا جيدًا أنكم رجالًا أسوياء لا مجرد ذكور أو ذئاب تسعى في الأرض فالحب حياة لا سلاحًا تقتلوا به قلوب بريئة أولها قلوبكم انتم أنفسكم
العمر أثمن من أن نضيعه في كذبات تبدأ صغيرة وتنتهي بفقاعات تكون نعوشًا لنا جميعًا ونحن على قيد الحياة .

ما قلت عن الحب رقم ( 10 ) يتبع

****************************

في حركة مغزلية يدور كل منهما حول نفسه وحول الآخر، يذوب حتى يتهالك ويتوه من نفسه ومن حبيبه في زحمة الحياة رغم أنه لا يفصل بين كليهما زمان ولا مكان ولا حتى عذول غير كذب كل من المحب ومحبوبه على نفسه وعلى الآخر!.
- أنت أختي .. أنت أخي .. نحن زملاء .. نحن أصدقاء ..
تسيطر النفس الأمارة بالسوء على كليهما أو أحدهما - خاصةً الرجل هنا - فيبوح كل منهما بخطرات نفسه للآخر أحزانه وأشجانه ، مشكلاته ، نجاحاته وإخفاقاته ، ضعف نفسه وقوتها ، أحلامه وطموحاته ، لهاثه خلف الحب وشوق نفسه إليه ، ولا يبوح لحبيبه ولا لنفسه بالحب !.
بل ربما أمعن أحدهما أو كلاهما في جلد نفسه وجلد محبوبه برسم صورة ناطقة للمحبوب إلا أن بها شيئًا من خداع ليصرف نظر محبوبه عن التفكير في نفسه كأن يصف صفات جسمية أو نفسية أو ظروف حياتية يدعي بحثه عنها وهي ليست في محبوبه .
وربما حاول كل منهما الارتباط بآخر سعيًا وراء سعادة مزعومة بعيدة رغم أنها قريبة بين يديه ( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)
تتسرب الأيام بين أيديهما ، تضيع السنون وتذهب معها بهجة العمر وهناءته سرابًا لأسباب واهية لا يينفع معها ندم ولا اعتذار ولا محاولة نسيان مع آخر ولا بدونه.
الأنثى تحب ان تكون مطلوبة لا طالبة مهما ادعت من حريات وقوة شخصية ونضج ومسؤولية ، تعشق من يقتحمها في لين
من يتحمل مسؤوليتها في حب
من يجعلها ملكة على قلبه وفي قلبه في إعزاز
من يشعرها بالأمن والأمان والحماية في حرية
من يحتويها وتنتعش في صحبته فتكن له وطنًا .
يرتع ويبني ويعمر ويحقق ذاته معها ، يكن بينهما السكن والمودة والرحمة ولن يكون ذلك في الشارع ولا بين أروقة العمل ولا في سحابات الفضاء الأزرق .

أقول هنا الرجل خاصة لأنه ....
يتبع للحديث بقية
بقلم عبير عبدالله

No comments:

Post a Comment