ما قلت عن الحب رقم ( 10 ) يتبع
****************************
في حركة مغزلية يدور كل منهما حول نفسه وحول الآخر، يذوب حتى
يتهالك ويتوه من نفسه ومن حبيبه في زحمة الحياة رغم أنه لا يفصل بين
كليهما زمان ولا مكان ولا حتى عذول غير كذب كل من المحب ومحبوبه على
نفسه وعلى الآخر!.
- أنت أختي .. أنت أخي .. نحن زملاء .. نحن أصدقاء ..
تسيطر النفس الأمارة بالسوء على كليهما أو أحدهما - خاصةً الرجل هنا
- فيبوح كل منهما بخطرات نفسه للآخر أحزانه وأشجانه ، مشكلاته ،
نجاحاته وإخفاقاته ، ضعف نفسه وقوتها ، أحلامه وطموحاته ، لهاثه خلف
الحب وشوق نفسه إليه ، ولا يبوح لحبيبه ولا لنفسه بالحب !.
بل ربما أمعن أحدهما أو كلاهما في جلد نفسه وجلد محبوبه برسم صورة
ناطقة للمحبوب إلا أن بها شيئًا من خداع ليصرف نظر محبوبه عن التفكير في
نفسه كأن يصف صفات جسمية أو نفسية أو ظروف حياتية يدعي بحثه عنها وهي
ليست في محبوبه .
وربما حاول كل منهما الارتباط بآخر سعيًا
وراء سعادة مزعومة بعيدة رغم أنها قريبة بين يديه ( فإنها لا تعمى
الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)
تتسرب الأيام بين
أيديهما ، تضيع السنون وتذهب معها بهجة العمر وهناءته سرابًا لأسباب
واهية لا يينفع معها ندم ولا اعتذار ولا محاولة نسيان مع آخر ولا
بدونه.
الأنثى تحب ان تكون مطلوبة لا طالبة مهما ادعت من حريات وقوة شخصية ونضج ومسؤولية ، تعشق من يقتحمها في لين
من يتحمل مسؤوليتها في حب
من يجعلها ملكة على قلبه وفي قلبه في إعزاز
من يشعرها بالأمن والأمان والحماية في حرية
من يحتويها وتنتعش في صحبته فتكن له وطنًا .
يرتع ويبني ويعمر ويحقق ذاته معها ، يكن بينهما السكن والمودة والرحمة
ولن يكون ذلك في الشارع ولا بين أروقة العمل ولا في سحابات الفضاء
الأزرق .
أقول هنا الرجل خاصة لأنه ....
يتبع للحديث بقية
بقلم عبير عبدالله
No comments:
Post a Comment