Friday, March 15, 2019

من أرشيف ملتقى السرد العربي: رواية (بالأمس أنجزت حياتي) : للكاتب /محمود أبو عيشة



ملتقى السرد العربي يناقش رواية (بالأمس أنجزت حياتي) : للكاتب /محمود أبو عيشة
**************************************************************************
محمد نجيب مطر: دار القلم – البحوث – القاهرة في 9 مابو 2018

في تمام السابعة بدأ الدكتور حسام عقل الندوة بالتعريف بالكاتب المخضرم محمود أبو عيشة وقال بأن نقد كاتب بوزن محمود أبو عيشة لابد أن بكون على مستوى كاتب يراهن عليه الكثير في ساحة الأدب، ذكر الكاتب جزءاً من سيرته الذاتية وظروف طباعته لكتبه التي آلى على نفسه ألا يدفع مالاً لطبعها لضيق ذات اليد، فجاءت كلها عن طريق مسابقات جائزتها النشر.
تحدث الكاتب زكريا صبح عن الرواية التي جاءت فيها أن لغة السرد لدى الكاتب رفيعة المستوى، وأن الراوي كان عليماً بل أن الكاتب تدخل في صفحة 64 ليقول بنفسه أن يحكي القصة بنفسه، وإذا كنت الرواية إيهام للقارئ بأنها حقيقة، والقارئ يتظاهر بأنه يصدق بأن ما يقال حقيقة، فكيف يخرج الكاتب القارئ من إيهامه ليقول له بين الحين والآخر أنه يؤلف الرواية ويأخذ رأيه في الأحداث، وقال بأن الكاتب استغرق أحياناً في وصف البيئة الريفية، واستخدم ألفاظاً ربما لا يعرفها الكثيرون من أبناء القاهرة، وطالما أن الكاتب وضع تعليقات على بعض المفردات فلماذا لم يضعها على تلك المفردات الغريبة، وقال بأن الكاتب استخدم أسلوب المشاهد المنفصلة التي يجب على المتلقي أن يجمعها ويعيد ترتيبها لكي يعرف المشهد كاملاً، وأن الأسماء كانت لها دلالاتها، فشخصية عربي ألصق الكاتب بها كل سوء، فهو مدمن نساء، خياناته الزوجية متكررة، وعفاف لم تكن تحمل من العفة سوى اسمها، كما أن بلد تلك المرأة التي لم تكن لها جيلة في حل المشاكل، وماتت يوم موقعة الجمل في القرية داستها أقدام المحبين والكارهين.
تحدث الدكتور حسام عقل عن القرية المصرية بين هيكل الذي وصفها ها بواحة الهدوء والطمأنينة والطيبة والكرم، وبين مستجاب الذي وصفها بالوحشية والعدوانية وتعطشها للدم، يقتل الناس فيها بعضهم ويقطعونهم إرباً، وقال بأن محمود عيشة جمع في القرية بين الرومنطيقية وبين العنف، فالقروي رومنطيقي بطبعه لأنه يحب ويتأثر بسرعة وصدق.
وقال بأن الكاتب لم يوفق في وضع التعليقات السفلية مثل تفسيره المحنة بالفتنة الطائفية، والإسلام السياسي، لأنه يفسر مضمون كان لابد أن يترك للقارئ مساحة للتخيل، وقال بأن الوصف المتكرر للحياة الريفية مقصود في أدب أبو عيشة لأنه دائماً ينتصف للمهمشين والبسطاء، وأن الوصف يبطئ من سرعة الأحداث ليعطي للقارئ فرصة لالتقاط الأنفاس، حتى أنه أخذ صفحة كاملة ليصف مشهد واحد في خض اللبن صنع الجبن في القرية، وأن الكاتب في أثناء وصفه تأخذه أحياناً نشوة الإجادة والإعجاب بأسلوبه الرشيق، فيسارع بالرجوع إلى أسلوب البساطة والوضوح في التعبير.
وأكد ان بداية الرواية القوية المفعمة بالأسلوب المنمق وبعض الغموض كانت مغامرة، لأن القارئ كان عليه أن يعيد قراءة السطور الأولى بتمعن لكي يدخل في جو الرواية، وهو ما يمكن أن يصرف القارئ عن استكمال ما قرأه من الوهلة الأولى، كما قال بأن السيرة الذاتية التي ضمنها في نهاية روايته لم يكن لها محل في الرواية وإنما كان لها أن توضع في كتاب منفصل يحكي فيها الكاتب سيرته الذاتية وعن المفارقات الأدبية التي واججها وعمن ساعدوه في مجال الأدب وتوجيه الشكر لهم.
وعلق أحمد جلبي على استخدام الأسطورة في الرواية بقوله أن الكاتب تعمد التغيير قيها فلم تكن على الصورة الأصلية رغم أن الأسطورة تعتبر من الوثائق التاريخية
شاركت الكاتبة عبير عبد الله ببعض القصص التوقيعية من قصص المرأة التي استحسنها الحضور، ورد الكاتب على بعض المداخلات الثرية من الجمهور

No comments:

Post a Comment